السمعاني
466
تفسير السمعاني
* ( الوارثون ( 10 ) الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ( 11 ) ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ( 12 ) ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ( 13 ) ثم خلقنا ) * * لبنة من ذهب ولبنة من فضة ( وحبالها ) المسك الأفر ' ، والأخبار كلها غرائب . * ( هم فيها خالدون ) أي : مقيمون لا يظعنون أبدا . قوله تعالى : * ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ) قال أهل اللغة : السلالة صفوة الماء المسلول من الصلب ، وقوله : * ( من طين ) الطين ها هنا هو آدم ، وعليه الأكثرون ، والمراد من الإنسان ولده ، ومنهم من قال : المراد من الإنسان هو آدم . وقوله : * ( من سلالة ) أي : سل من كل تربة ، وقال الكلبي : السلالة ها هنا هو الطين الذي إذا قبض عليه الإنسان خرج الماء من جانبي يده ، وعن مجاهد قال : هو منى بني آدم . قال الشاعر : ( وهل هند إلا مهرة عربية * [ سليلة ] أفراس تجللها بغل ) ( فإن نتجت مهرا [ فلله درها * وإن ولدت بغلا فجاء به البغل ] ) وقوله : * ( ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ) أي : في مكان استقر فيه ، وعن مجاهد قال : ما من نطفة إلا ويذر عليها من التربة التي خلق منها . وقوله : * ( ثم خلقنا النطفة علقة ) العلقة هي القطعة من الدم .